مطالبة بإنصاف الفلاحين في تسعير القمح بسوريا

انتقد المجلس الوطني الكردي تسعيرة شراء القمح التي أعلنتها وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية للموسم الحالي، معتبراً أنها لا تعكس التكاليف الحقيقية للإنتاج الزراعي ولا تضمن الحد الأدنى من حقوق الفلاحين، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأوضح المجلس في بيان أن ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار، إضافة إلى تكاليف النقل وأجور العمال، جعل العملية الزراعية أكثر كلفة على المزارعين، في وقت يفترض فيه دعمهم باعتبارهم ركيزة أساسية للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن التسعيرة الحالية أثارت حالة من الاستياء بين الفلاحين.
وحذر المجلس من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع المزارعين إلى التراجع عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، ما قد ينعكس سلباً على القطاع الزراعي والأمن الغذائي في البلاد.
ودعا إلى إعادة النظر بشكل عاجل في سعر شراء القمح بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح عادل للفلاحين، إلى جانب وضع سياسات داعمة للقطاع الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مدعومة وتخفيف الأعباء عن المزارعين.
وشدد على أن دعم الفلاحين وحماية القطاع الزراعي يمثلان مسؤولية أساسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وفي السياق، كانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد حددت سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى ضمن موسم 2026، في إطار خطط تنظيم عملية شراء المحاصيل الزراعية من المنتجين المحليين.
وأثار القرار ردود فعل غاضبة في عدد من المحافظات، حيث شهدت مناطق في الرقة ودير الزور ودرعا احتجاجات من مزارعين رفضوا التسعيرة، معتبرين أنها لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة.
وقام محتجون في الرقة بقطع أحد الدوارات الرئيسية في المدينة، فيما شهد ريف دير الزور تحركات مماثلة، وسط مطالبات برفع السعر بما يضمن تغطية التكاليف وتحقيق عائد مناسب للفلاحين.




